ابن عابدين

147

حاشية رد المحتار

كذا ) بتشديد الياء . قوله : ( ولا يجبر على البيان ) زاد الزيلعي : ويؤمر بالتذكر لان المقر قد نسي صاحب الحق ، وزاد في غاية البيان أنه يحلف لكل واحد منهما إذا ادعى . وفي التاترخانية : ولم يذكر أنه يستحلف لكل واحد منهما يمينا على حدة ، بعضهم قالوا نعم . ويبدأ القاضي بيمين أيهما شاء أو يقرع ، وإذا حلف لكل لا يخلو من ثلاثة أوجه : إن حلف لأحدهما فقط يقضي بالعبد للآخر فقط ، وإن نكل لهما يقضى به وبقيمة الولد بينهما نصفين ، سواء نكل لهما جملة بأن حلفه القاضي لهما يمينا واحدة أو على التعاقب بأن حلفه لكل على حدة ، وإن حلف فقد برئ عن دعوة كل ، فإن أراد أن يصطلحا وأخذ العبد منه لهما ذلك في قول أبي يوسف الأول ، وهو قول محمد كما قبل الحلف ، ثم رجع أبو يوسف وقال : لا يجوز اصطلاحهما بعد الحلف . قالوا : ولا رواية عن أبي حنيفة اه‍ . فرع : لم يذكر الاقرار العام وذكره في المنح ، وصح الاقرار بالعام كما في يدي من قليل أو كثير أو عبد أو متاع أو جميع ما يعرف بي أو جميع ما ينسب إلى فلان ، وإذا اختلفا في عين أنها كانت موجودة وقت الاقرار أو لا فالقول قول المقر ، إلا أن يقيم المقر له البينة أنها كانت موجودة في يده وقته . واعلم أن القبول ليس من شرط صحة الاقرار لكنه يرتد برد المقر له . صرح به في الخلاصة وكثير من الكتب المعتبرة . واستشكل المصنف بناء على هذا قول العمادي وقاضيخان : الاقرار للغائب يتوقف على التصديق . ثم أجاب عنه ، وبحث في الجواب الرملي . ثم أجاب عن الاشكال بما حاصله : أن اللزوم غير الصحة ، ولا مانع من توقف العمل مع صحته كبيع الفضولي ، فالمتوقف لزومه لا صحته ، فالاقرار للغائب لا يلزمه حتى صح إقراره لغيره ، كما يلزم من جانب المقر له حتى صح رده . وأما الاقرار للحاضر فيلزم من جانب المقر حتى لا يصح إقراره لغيره به قبل رده ، ولا يلزم من جانب المقر له فيصح رده . وأما الصحة فلا شبهة فيها في الجانبين بدون القبول . قوله : ( عزمي زاده ) وحاصله : أن ما ذكره صاحب الدرر من الجبر إنما هو إذا جهل المقر به لا المقر له ، لقول الكافي : لأنه إقرار للمجهول وهو لا يفيد ، وفائدة الجبر على البيان إنما تكون لصاحب الحق وهو مجهول . قوله : ( كشئ وحق ) ولو قال أردت حق الاسلام لا يصح إن قاله مفصولا ، وإن موصولا يصح . تاترخانية وكفاية . قوله : ( في علي مال ) بتشديد الياء . قوله : ( ومن النصاب ) معطوف على قوله : من درهم وكذا المعطوفات بعده . قوله : ( وقيل إن المقر الخ ) قال الزيلعي : والأصح أن قوله يبنى على حال المقر في الفقر والغنى ، فإن القليل عند الفقير عظيم ، وأضعاف ذلك عند الغني ليس بعظيم ، وهو في الشرح متعارض ، فإن المائتين في الزكاة عظيم ، وفي السرقة والمهر العشرة عظيمة فيرجع إلى حاله . ذكره في النهاية وحواشي الهداية معزيا إلى المبسوط . شرنبلالية . وذكر في الهامش عن الزيلعي : وينبغي على قياس ما روى عن أبي حنيفة أن يعتبر فيه حال